فضل بر الوالدين في الآخرة: دخول الجنّة مع أول الداخلين فيها، والفوز بنعيمها جزاءً للبارّ على برّه لوالديه في الدنيا. تكفير الذنوب والسيئات. في الدنيا لا يقتصرُ فضل برّ الوالدين وطاعتهما والإحسان إليهما في الآخرة، بل يتعدّاه إلى الحياة الدنيا قبل الآخرة، فبرّ الوالدين له الكثير من الآثار الجيّدة على صاحبه، وفيما يلي بعضٌ من الفضائل التي ينالُها المسلم في الحياة الدنيا: زيادة في الأجل وبركة في عمر الإنسان البار بوالديه، ومن ذلك قول نبيّنا الكريم محمّد -صلّى الله عليه وسلّم-: (لا يَرُدُّ القدرَ إلَّا الدُّعاءُ، ولا يزيدُ في العمرِ إلَّا البِرُّ). إجابة دعاء المؤمن وتحقيق رجائه من ثمار برّه لوالديه، ويذكرُ في الأثر أنّ ثلاثةً كانوا في غارٍ في جبلٍ فنزلت صخرة فسدّتْ هذا الغار على الثلاتة الذين هم فيه، فخافوا على أنفسهم من الموت، فاقترح أحدهم أن يذكر كلُّ واحدٍ فيهم عملاً صالحاً عمله ابتغاء وجه ربّه، لعلّ الله بهذا العمل يفرّجُ عنهم كربتهم ويزيل هذه الصخرة عنهم، فما كان من أحد الرجال إلا أن ذكر أنّه لا يطعمُ أولاده أيَّ طعامٍ أو يسقيهم إلا أطعمَ والديه قبل أولاده، وطلب من ربّه إن كان عمل هذا العمل ابتغاء وجه ربّه أن يفرّجَ عنهم كربتهم ويزيل الصخرة عنهم، فانزاحت الصخرة. برّ الأبناء والأحفاد للإنسان البار بوالديه جزاءَ عمله. محبّة الناس والأهل له من ثمرات رضا والديْه عنه. التوسعة في الرزق والبركة فيه. رضا الله ونيل محبّته، وما يتبع ذلك من سعادة وطمأنينة وراحة نتيجةً لرضا الله -جلّ وعلا-. التوفيق في أمور الحياة وتسهيلها للإنسان البارّ، وكذلك توفيق الله للإنسان في طاعتِه، وعمل الخير وتعسير عمل المعاصي



